علي أصغر مرواريد
117
الينابيع الفقهية
قلناه . ومنهم من قال : لا خيار له ، وهو قول ابن أبي هريرة وظاهر قول الشافعي . دليلنا : أن هذا تدليس ، وعيب وجب أن يثبت الخيار مثل سائر العيوب . وإن قلنا : أنه لا خيار له كان قويا ، لأن العيب ما يكون بالمبيع ، وهذا ليس كذلك ، وللبائع والمشتري حكم نفسه فيما يشتريه دون حكم غيره ، فإذا اشترى مضى شراؤه . مسألة 281 : لا يجوز أن يبيع حاضر لباد ، سواء كان بالناس حاجة إلى ما معهم ، أو لم يكن لهم حاجة ، فإن خالف أثم ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي . وفي أصحابه من قال : إذا لم يكن بهم حاجة إلى ما معهم جاز أن يبيع لهم . دليلنا : عموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله عليه السلام : لا يبيعن حاضر لباد . مسألة 282 : تلقي الركبان لا يجوز ، فإن تلقى واشترى كان البائع بالخيار إذا ورد السوق ، إلا أن ذلك محدود بأربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك كان جلبا ، ولم يكن به بأس . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجوز ، ولم يحده . والثاني : ليس له الخيار . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تلقي الجلب ، فإن تلقى متلق فاشتراه ، فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق . وهذا نص . مسألة 283 : يكره البيع والسلف في عقد واحد ، وليس بمحظور ولا فاسد ، وهو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف ردهم ، أو يقرضه البائع